Uncategorizedاللغة العربية

قصة بابا الذي لاينسي

في صباحٍ مشمسٍ وجميل، كان بابا يستعدّ للخروج إلى العمل، يرتدي معطفه ويحمل حقيبته الصغيرة.

نادته ماما من المطبخ بصوتٍ مرح:

“يا بابا، أرجوك لا تنسَ! تمرين كرة القدم لابننا “عمر” الساعة السابعة مساءً!”

ابتسم بابا وقال بثقة: “أكيد لن أنسى يا ماما، لا تقلقي!”

خرج بابا إلى الشارع وهو سعيد… لكن فجأة ظهر رجل غريب أمامه وقال:

“من فضلك، لا تنسَ موعدك الساعة السابعة!”

توقف بابا في مكانه، نظر إلى الرجل بدهشة وقال في نفسه: “يا إلهي، من هذا؟ وكيف يعرف موعدي؟”

أكمل بابا طريقه إلى العمل، وفي الطريق مرّ بالسوبرماركت. هناك، رأى البائع يبتسم له وقال:

“لا تنسَ يا أستاذ، الساعة السابعة!”

رفع بابا حاجبيه وقال: “عجيب! حتى أنت تعرف؟”

وصل بابا إلى المكتب، وما إن دخل حتى استقبله المدير بابتسامةٍ كبيرة وقال:

“صباح الخير! لا تنسَ موعدك الساعة السابعة!”

فتح بابا فمه من الدهشة وقال: “حتى أنت يا مدير؟ ما هذا السر الغريب؟”

في منتصف اليوم، ذهب بابا إلى مقهى صغير قريب من العمل ليطلب كوبًا من القهوة. النادل، وهو يضع الكوب، قال له:

“يا أستاذ، لا تنسَ الساعة السابعة!”

نظر بابا إلى النادل وقال: “حتى أنت؟ كيف عرفت؟” لكن النادل ضحك ولم يجب.

طوال اليوم، كل من يقابله يذكّره بالموعد. حتى الحارس عند باب المكتب، وهو يفتح الباب لبابا، قال:

“يا أستاذ، الساعة السابعة، لا تنسَ!”

هزّ بابا رأسه وقال في نفسه: “المدينة كلها تعرف موعدي! ما هذا اللغز؟”

في نهاية اليوم، وبينما كان بابا يعود إلى البيت، أوقفه شرطي المرور عند الإشارة وقال

“مساء الخير! لا تنسَ موعدك الساعة السابعة”

.نظر بابا إلى الشرطي وقال: اليوم غريب جدًا.

 

عندما وصل بابا إلى البيت، فتح الباب وهو مذهول. رأى ماما تجلس وتضحك، وعمر جاهز بحقيبة التمرين.

سألها بابا:

“يا ماما، ما الذي يحدث؟ لماذا يعرف الجميع موعد تمرين عمر؟”

ضحكت ماما وأمسكت هاتفها وقالت:

“لأنك دائمًا تنسى المواعيد يا بابا، قررت أن أساعدك بطريقتي! كتبت إعلانًا على صفحة المدينة في الفيسبوك:

نداء إلى سكان المدينة: من يلمح زوجي اليوم، عليه أن يذكّره فوراً بأن تمرين ابننا الساعة السابعة

حتى الجيران وأصحاب المحلات شاركوا في الموضوع

ضحك بابا بصوتٍ عالٍ حتى دمعت عيناه وقال

“يا لكِ من ماما ذكية! خلاص، بعد اليوم، مستحيل أنسى أي موعد أبدًا

جرى عمر وحضن بابا وقال: “بابا، أنت الأفضل! هيا، لنذهب إلى التمرين

ومنذ ذلك اليوم، أصبح بابا يتذكر كل المواعيد، وكانت المدينة كلها تبتسم له كلما مرّ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى